الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

426

تفسير روح البيان

وأوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام ( يا موسى لا تسأل منى الغنى فإنك لا تجده وكل خلق مفتقر الىّ وانا الغنى . ولا تسأل علم الغيب فإنه لا يعلم الغيب غيرى . ولا تسألني ان اكف لسان الخلق عنك فانى خلقتهم ورزقتهم وأميتهم وأحييهم وهم يذكروننى بالسوء ولم اكف لسانهم عنى ولا اكف لسانهم عنك . ولا تسأل البقاء فإنك لا تجده وانا الدائم الباقي ) وأوحى اللّه إلى محمد عليه السلام فقال ( يا محمد احبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه غدا وعش ما شئت فإنك ميت ) فظهر ان الحكم النافذ بيد اللّه تعالى ولو كان شئ منه في يد الخلق لمنعوا عن أنفسهم الموت ودفعوا ملاقاة الأعمال في الحشر وطريق النجاة التسليم والرضى والرجوع إلى اللّه تعالى بالاختيار فإنه إذا رجع العبد إلى اللّه بالاختيار لم يلق عنده شدة بخلاف ما إذا رجع بالاضطرار تو پيش از عقوبت در عفو كوب * كه سودى ندارد فغان زير چوب ومن علامات الرجوع إلى اللّه إصلاح السر والعلانية والحمد له على كل حال فان الجزع والاضطراب من الجهل بمبدأ الأمر ومبديه وليخفف ألم البلاء عنك علمك بان اللّه هو المبلى وقل في الضراء والسراء لا إله إلا هو والتوحيد أفضل الطاعات وخير الأذكار والحسنات وصورته منجية فكيف بمعناه وعن حذيفة رضى اللّه عنه سمعت رسول اللّه يقول ( مات رجل من بني إسرائيل من قوم موسى فإذا كان يوم القيامة يقول اللّه لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من حسنة يفوز بها اليوم فيقولون انا لا نجد سوى ان نقش خاتمه لا اله الا اللّه فيقول اللّه تعالى ادخلوا عبدي الجنة قد غفرت له ) : قال المغربي اگر چه آينهء دارى از براي حسن * ولى چه سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بزد اى * غبار شرك كه پاك كردد از ژنكار نسأل اللّه سبحانه ان يوصلنا إلى حقيقة التوحيد ويخلصنا من ورطة التقليد ويجعلنا من المكاشفين لأنوار صفاته واسرار ذاته قُلْ يا محمد لأهل مكة أَ رَأَيْتُمْ اى أخبروني فان الرؤية سبب للاخبار إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً دائما لا نهار معه من السرد وهو المتابعة والاطراد والميم مزيدة وقدم ذكر الليل على ذكر النهار لان ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل كذا في برهان القرآن إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها حول الأفق الغائر مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ صفة لاله : يعنى [ كيست خداى بجز خداى بحق كه از روى كمال قدرت ] يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ صفة له أخرى عليها يدور أمر التبكيت والإلزام قصد انتفاء الموصوف بانتفاء الصفة ولم يقل هل اله لا يراد الإلزام على زعمهم ان غيره آلهة والباء للتعدية : والمعنى بالفارسية [ بيارد براي شما روشنى يعنى روز روشن كه در آن بطلب معاش اشتغال كنيد ] أَ فَلا تَسْمَعُونَ هذا الكلام الحق سماع تدبر واستبصار حتى تنقادوا له وتعملوا بموجبه فتوحدوا اللّه تعالى وختم الآية به بناء على الليل لا على الضياء وقال بعضهم قرن بالضياء السمع لان السمع يدرك ما لا يدركه البصر يعنى استفادة العقل من السمع أكثر من استفادته من البصر